فهرس الكتاب
وفي هذا الحديث: أن الله تعالى قدَّر لهؤلاء المشركين أن يسوقوا هذه الغنائم، ويصفُّونها أحسن صفٍّ، (( فَصُفَّتِ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ ) )، أي: أنهم جاؤوا بذراريهم، ونسائهم وأموالهم، يزعمون أنهم سيقاتلون قتالًا شديدًا، وأنهم لن يفروا.
وقوله: (( قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ ) ): هذا وهمٌ من بعض الرواة، والصواب: أنهم كانوا اثني عشر ألفًا، كما في الرواية الأخرى، أنهم عشرة آلاف من المهاجرين، وألفان من الأنصار.
وقول أنس رضي الله عنه: (( هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ ) ): قال فيه النووي رحمه الله: (( عِمِّيَّة بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء، قال القاضي: كذا رُوِّينا هذا الحرف عن عامة شيوخنا، قال: وفُسِّر بالشدة، والثاني: عُمِّيَّة كذلك، إلا أنه بضم العين، والثالث: عَمِّيَه بفتح العين وكسر الميم المشددة وتخفيف الياء وبعدها هاء السكت، أي: حدثني به عَمِّي، وقال القاضي: على هذا الوجه معناه عندي: جماعتي ) ) (1) .
(1) شرح مسلم، للنووي (7/ 155) .