فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 4625

وأعطى صفوان بن أمية رضي الله عنه مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن رضي الله عنه مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس رضي الله عنه مائة، وأعطى عباس بن مرداس رضي الله عنه أقل من مائة، فتأثر عباس بن مرداس رضي الله عنه بذلك، فقال هذه الأبيات يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله مثلهم.

[1061] حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا قَسَمَ الْغَنَائِمَ، فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ ! وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ ! وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي؟ ! ) )وَيَقُولُونَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، فَقَالَ: (( أَلَا تُجِيبُونِي؟ ! ) )، فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، فَقَالَ: (( أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا ) )، لِأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا، زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لَا يَحْفَظُهَا، فَقَالَ: (( أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ ! الْأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ ) ).

قوله: (( الْأَنْصَارُ شِعَارٌ ) ): الشعار: هو الثوب الذي يلي الجسم.

وقوله: (( وَالنَّاسُ دِثَارٌ ) ): الدثار: هو الثوب الذي فوق الشعار، والمعنى: أنهم أخص الناس به صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (( وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ ) )، يعني: لولا فضل الهجرة لانتسبت إليكم، لكني من المهاجرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت