فهرس الكتاب
وقوله: (( نَاتِئُ الْجَبِينِ ) )، أي: ناتئ الجبهة.
وقوله: (( يُرَوْنَ ) )- بضم المثناة، أي: يظنون.
وقوله: (( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ) ): الضئضئ: أصل الشيء.
ظاهر هذا الحديث: أن هذا الرجل أصل الخوارج، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أوصافهم، فقال: (( يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ ) )، أي: لا يعملون بالقرآن، ويتركون المشركين لا يقاتلونهم، ويقاتلون المسلمين.
وقوله: (( مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ) ): حلق الرأس جائز؛ لحديث: (( احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ ) ) (1) ، لكن الخوارج يستأصلون الشعر، ولا يبقون منه شيئًا، ويلزمون حلق الرأس تعبدًا.
وقوله: (( لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ ) ): احتج به بعض أهل العلم على كفر الخوارج؛ لأنهم يمرقون من الإسلام، ولِشَبههم بِعادٍ وهم قوم كفار، وهذا قول قوي، ولكن الجمهور على أنهم مبتدعة، وليسوا كفارًا؛ لأنهم متأولون (2) ، وقد حكى شيخ الإسلام أن الصحابة عاملوهم معاملة المبتدعة (3) .
(1) أخرجه أحمد (5175) ، وأبو داود (4195) ، والنسائي (5048) .
(2) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (13/ 210) ، (28/ 518) .
(3) منهاج السنة النبوية، لابن تيمية (5/ 12، 95، 241 - 247) .