فهرس الكتاب
قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: (( لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ ) ).
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: زَيْدُ الْخَيْرِ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَقَالَ: (( إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ ) )، وَلَمْ يَذْكُرْ: (( لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ ) ).
قوله: (( مَقْرُوظٍ ) )، أي: مدبوغ بالقرظ، وهو شيء تدبغ به الجلود.
وفي هذا الحديث: إجراء الأحكام على الظاهر؛ لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ) )، وفي لفظ: (( إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ) ) (1) ، فدلَّ على أن المصلي لا يُقتل إلا إذا ارتكب ما يوجب قتله، كاستحلال الزنا، أو الردة.
وفيه: وصف الخوارج، بأنهم: (( يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ) ).
(1) أخرجه أبو داود (4928) ، والبيهقي في الكبرى (16987) .