ومعنى: في زمن مخصوص، أي: من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
ومعنى: من شخص مخصوص: هو المسلم، البالغ، العاقل، الصحيح، المقيم في البلد، غير الحائض والنفساء.
قوله: (( وَصُفِّدَتِ ) )، يعني: غُلِّلَت، والصفد: من الغُلِّ- بضم الغين.
وقوله: (( وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ ) )، يعني: رُبطت أياديهم إلى أعناقهم بالسلاسل، وهو على ظاهره وحقيقته.
في هذه الأحاديث: دليل على جواز قول: (( رمضان ) )، من غير ذكر الشهر، بلا كراهة، وهذه المسألة فيها خلاف:
فمن العلماء من قال بكراهة قول: (( رمضان ) )على انفراده.
ومنهم من قال: إنه لا يقال: (( رمضان ) )إذا كان فيه إيهام، وأما إذا لم يكن فيه إيهام فلا بأس (1) .
وفيها: دليل على فضل شهر رمضان، وأن الله اختصه بفضائل، وأنه في هذا الشهر تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفَّد الشياطين.
ومن العلماء من تأوله، وقال: ليس على ظاهره، وأن هذا مجاز، وأن تصفيد الشياطين هو: أن يقل إغواؤهم وإيذاؤهم، فيصيرون كالمصفدين (2) .
والصواب: أنه على ظاهره وحقيقته، والله على كل شيء قدير.
وورد بلفظ: (( صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ ) ) (3) .
وفيها: أن الشياطين يُغَلُّون ويُسَلْسَلون، فيقل إيذاؤهم ووساوسهم على أهل الإيمان، وأما الكفرة الذين لا يراعون حرمة الشهر فليسوا داخلين في هذا.
(1) (( فتح الباري، لابن حجر(4/ 113) ، شرح مسلم، للنووي (7/ 187) .
(2) شرح مسلم، للنووي (7/ 188) .
(3) أخرجه ابن خزيمة (1883) ، وابن حبان (3435) ، والبيهقي في الكبرى (8501) .