لجميع الأمة، وأجابوا عن حديث كُرَيْب هذا بأنه فَهْمُ ابنِ عباس من الحديث، أو أن الرؤية لا يُقبل فيها شهادة الواحد.
القول الثاني: قول الشافعية أن لكل بلد رؤيتهم، واستدلوا بحديث كُرَيْبٍ هذا؛ لأن ابن عباس لم يعمل برؤية معاوية فأهل المدينة لهم رؤيتهم، وأهل الشام لهم رؤيتهم (1) .
فائدة: إذا كان البلد يعمل بالحساب، لا بالرؤية، أو لم يثقوا برؤيتهم، فالعمل بحديث كريب هذا حَسَن، وقد درس مجلس هيئة كبار العلماء هذه المسألة، ورأوا أن لكل بلد رؤيته (2) .
وعلى كل حال: إذا أمكن أن يعمل المسلمون برؤية الهلال فهذا حسن، وإذا لم يمكن فلكل أهل بلد رؤيته (3) .
(1) المجموع، للنووي (6/ 274) ، منهاج الطالبين، للنووي (ص 74) .
(2) أبحاث هيئة كبار العلماء (3/ 33 - 34) .
(3) فتاوى ابن باز (15/ 83) .