فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 4625

وفي هذه الأحاديث: أنه لا بأس أن يؤذَّن للفجر قبل دخول الوقت؛ للتنبيه، ولكن ينبغي أن يكون هناك مؤذن آخر بعد طلوع الفجر، أو يؤذن المؤذن نفسه مرة أخرى بعد طلوع الفجر؛ حتى لا يُغَرَّ الناس.

[1093] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ- أَوَ قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ- مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ- أَوَ قَالَ: يُنَادِي- بِلَيْلٍ؛ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ) )، وَقَالَ: (( لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا ) )وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا، حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا، وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ.

[خ: 621]

وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ- يَعْنِي: الْأَحْمَرَ- عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (( إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا ) )، وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ، (( وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا ) )، وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ، وَمَدَّ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَانْتَهَى حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ قوله: (( يُنَبِّهُ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعُ قَائِمَكُمْ ) )، وقَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ: (( وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ هَكَذَا ) )، يَعْنِي: الْفَجْرَ، هُوَ الْمُعْتَرِضُ، وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ.

قوله: (( لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ ) )، يعني: لِيَرُدَّ القائم المتهجد عن الإطالة في القيام، ولِيُعْلِمَهُ بقرب الصبح.

وقوله: (( وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ) )، يعني: يوقظ النائم ليتأهب للصبح، أو ليتهجد قليلًا، أو ليتسحر، أو ليغتسل، أو ليتوضأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت