وقوله: (( وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ) ): حيث تم صومه، ولم يحصل له فيه خلل، وحيث أباح الله له ما يتناوله من المباحات، من المأكل والمشرب وغيرهما، (( وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ) )؛ حيث وجد صومه مُدَّخَرًا له عند الله عز وجل.
[1152] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ- وَهُوَ الْقَطَوَانِيُّ- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ ) ).
في هذا الحديث: أن للصائمين بابًا خاصًّا من أبواب الجنة الثمانية، يقال له: (الريان) ، لا يدخل منه إلا الصائمون.
وقوله: (( يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ ) ): المراد بهم: صائمو رمضان، وكذلك من صام صيام النفل يدخل منه، تبعًا لصيام الفرض.