فهرس الكتاب
وقال بعضهم: المراد وسط الشهر؛ لأن سرار كل شيء وسطه (1) .
وذلك أن هذا الرجل كان معتادًا صيام آخر الشهر، أو أنه نذر فلم يصم آخِرَ شهر شعبان لمَّا سمع حديث: (( لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ ) ) (2) ، فظن أنه داخل في النهي، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: (( هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ قال: لا، يا رسول الله، فقال: إِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ ) )، يعني: قضاءً؛ لأن من كان له عادة فهو مستثنى من الحديث.
(1) تهذيب اللغة، للأزهري (12/ 201) ، لسان العرب، لابن منظور (4/ 357) .
(2) أخرجه مسلم (1082) .