فهرس الكتاب
فهو كافر بإجماع المسلمين (1) ، أما إذا تركها كسلًا، وتهاونًا، ويعلم أنها واجبة، فهذا كفر على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاةَ الحدَّ الفاصلَ بين الكفر وبين الإيمان، والبينية تفصل بين الشيء، وبين الآخر، وهذا الذي أجمع عليه الصحابة، كما نقل الإجماع عبد الله بن شقيق رحمه الله (2) ، وإسحاق بن راهويه (3) ، وابن حزم رحمه الله (4) ، ونقله غيرهم من العلماء، وهو الذي تدل عليه النصوص الكثيرة، وهو الذي عليه المحققون من أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم (5) : إنه كافر كفرًا أصغر، لا يخرج من الملة، لكن هذا القول ضعيف.
والصواب: أن ترك الصلاة كفر أكبر، ولو لم يجحد وجوبها.
ومن الأدلة على أنه من الكفر الأكبر: مجيء الكفر معرفًا بـ (أل) ؛ لأن (أل) للاستغراق، أما الكفر الأصغر فيأتي منكَّرًا، مثل ما سبق: (( اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ ) ).
(1) تعظيم قدر الصلاة، للمروزي (2/ 924) ، شرح اعتقاد أهل السنة، للالكائي (4/ 175، 185) .
(2) أخرجه الترمذي (2622) .
(3) تعظيم قدر الصلاة، للمروزي (2/ 929) .
(4) المحلى، لابن حزم (11/ 376) .
(5) حاشية الدر المختار، لابن عابدين (1/ 352) ، مواهب الجليل، للحطاب (1/ 420) ، المجموع، للنووي (3/ 16) .