فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 4625

والحوائج الأصلية مثل: المسكن، والدابة، وكتب طالب العلم، فهذه لا يلزمه أن يبيعها ويحج.

وقوله في الحديث: (( الْقَمِيصَ ) )، أي: ما خِيط على قدر البدن، ومثله: ما خِيط على عضو من الأعضاء كالقفازين، والشراب، والعمائم.

وقوله: (( وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ ) )، أي: ما خِيط على النصف الأسفل، سواء كان طويلًا، أو قصيرًا.

وقوله: (( وَلَا الْبُرْنُسَ ) )البرنس: قال النووي: قال أهل اللغة: هو كل ثوب رأسه منه ملتصق به، من دراعة أو جبة أو غيرهما.

وقال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام (1) ، ومثل ذلك الثياب المغربية المتصلة بها رؤوسها.

وقوله: (( وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ، وَلَا زَعْفَرَانٌ ) )الورس: هو نبت أصفر تصبغ به الثياب ورائحته طيبة.

وقيل: هو ضرب من الطيب كالزعفران.

وفي هذه الأحاديث: دليل على أن المُحْرِمَ ممنوع من أشياء، منها: القمص، والعمائم، والبرانس، والسراويلات، والخفاف، وما صبغ بالطيب، كالزعفران، والورس.

وفيها: أن السائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يَلبسه المحرم، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يلبس، وهذا من الأسلوب الحكيم، والسبب في ذلك: أن الذي يلبسه المحرم كثير لا حصر له، أما الذي لا يلبسه فمحصور، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذه الأشياء لا تلبسها، والباقي لك أن تلبسها.

وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ) )، وهذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في

(1) الصحاح، للجوهري (3/ 908) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت