فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 4625

القيم رحمه الله (1) ، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله (2) .

وأما الجمهور فإنهم يرون أن الإنسان مخير بين أن يحرم بالعمرة وحدها، أو بالحج وحده، أو بالعمرة والحج معًا سواء كان متمتعًا أو قارنًا.

وفيه: أن عائشة رضي الله عنها حُسبت لها عمرتان: عمرة قبل الحج، وعمرة بعد الحج، أما العمرة التي قبل الحج فهي داخلة في الحج، والعمرة الثانية مستقلة.

وفيه: دليل على أن المعتمر إذا أراد أن يحرم بالعمرة وهو في مكة فإنه يخرج إلى الحل، سواء إلى التنعيم، أو إلى غيره؛ لهذا قالت عائشة رضي الله عنها: (( فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ ) )أما الإحرام بالحج فإنه يحرم من مكانه، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقَّت المواقيت قال: (( فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) ) (3) .

(1) زاد المعاد، لابن القيم (2/ 108) .

(2) مناسك الحج والعمرة، للألباني (ص 7) .

(3) تقدم برقم (1181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت