فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 4625

وقوله: (( أَخْبَرَتْنِي أُمِّي ) )، أي: أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها (( أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا ) )، أي: عائشة رضي الله عنها.

وقوله: (( أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ) )استدل به الجمهور على أن الوضوء شرط في صحة الطواف (1) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، وطاف، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: (( لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ ) ) (2) .

والأحناف ومن وافقهم يرون أن الوضوء للطواف مستحب، وليس بواجب، ومنهم من قال: إنه واجب، وعليه دم إذا تركه (3) .

وقوله: (( ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ) )، أي: لم يغير الحج، ولم ينقله ويفسخه إلى غيره، لا عمرة ولا قران، وفي الرواية الأخرى: (( ثُمَّ لَمْ تكُنْ عُمْرَة ) ) (4) .

وقوله: (( فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا ) )هذا مجمل، فسره في الأحاديث الأخرى، والمعنى: فلما سعوا، وقصروا، تحللوا كما جاء مفصلًا في أحاديث أخرى.

وقوله: (( قُومِي عَنِّي ) )، أي: أمرها بالقيام حتى لا يتصل بها، أو يقبلها، أو يلمسها بشهوة؛ لأنها متحللة وهو محرم، فقالت: (( أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ ) )، أي: أن أقفز عليك.

وفي هذه الأحاديث: الرد على مذهب ابن عباس رضي الله عنهما القائل: إن كل من طاف بالبيت فإنه يتحلل، شاء أم أبى.

(1) مواهب الجليل، للحطاب (3/ 69) ، المجموع، للنووي (8/ 15) ، المغني، لابن قدامة (3/ 357) .

(2) أخرجه مسلم (1297) .

(3) بدائع الصنائع، للكاساني (2/ 129) .

(4) أخرجه البخاري (1648) ، ومسلم (1235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت