فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 4625

رضي الله عنها للآية، فقال: (( إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ ) )، ولكن هناك علم آخر في فهم هذه الآية، فقال: (( لَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ) )فلا نطوف، (( وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} ) )، أي: أن الله سبحانه وتعالى ذكر الطواف بالبيت، ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة، فأنزل الله تعالى رفع الجناح، فقال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} ، فصارت الآية- على ما أرى- أنها نزلت في الذين يقولون: إنه من أمر الجاهلية، وفي الذين يقولون: إن الله ذكر الطواف بالبيت، ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة، ولرفع الجناح عمن تحرج من الطواف بهما؛ لأن المسلم لا يشرك بالله كما يشرك أهل الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت