فهرس الكتاب
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ) )، وفي حديث آخر أنه: (( كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ ) ) (1) ، وفي لفظ آخر قال: (( أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ؛ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ ) ) (2) ، أي: ليس بالإسراع، فينبغي للمسلمين أن يرفق بعضهم ببعض، ولا يؤذي بعضهم بعضًا.
2 -استحباب الوضوء، كما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم (( وُضُوءًا خَفِيفًا ) )، يعني: توضأ مرة مرة، أو خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته صلى الله عليه وسلم.
3 -تنبيه المرؤوس لرئيسه، والتلميذ لشيخه فيما يظن أنه نسيه؛ لأن أسامة ابن زيد رضي الله عنه قال: (( الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ ) )لما ظن أن النبي صلى الله عليه وسلم نسيها، فبين له صلى الله عليه وسلم أن الصلاة مكانها في مزدلفة، وأن نزوله ووضوؤه كان لعارض.
4 -أن السنة في صلاة المغرب، والعشاء أن تصلى جمعًا بمزدلفة ليلة العيد للحاج، لكن إذا خشي فوات الوقت بأن صار فيه ازدحام يصلي، ولو في الطريق ولا يؤخر الصلاة عن وقتها.
5 -جواز الاستعانة في الوضوء؛ لقوله: (( فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ ) ).
والإعانة في الوضوء على ثلاثة أحوال:
الأولى: أن يحضر له الماء عنده، فهذا لا بأس به.
الثانية: أن يصب عليه الماء، ويتوضأ، فهذا كذلك لا بأس به.
الثالثة: أن يباشر المُعين أعضاء الوضوء لمن يعينه، فهذا إذا كان مريضًا، أو عاجزًا فلا بأس به.
6 -أن التلبية تستمر للحاج حتى يشرع في رمي الجمرات.
وقيل: حتى ينتهي من الرمي.
وقيل: يقطعها من فجر يوم عرفة.
(1) أخرجه البخاري (2999) ، ومسلم (2271) .
(2) أخرجه البخاري (1671) .