فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4625

قوله: (( إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ ) )، يعني: مقطوع الأطراف.

هذا الحديث فيه: دليل على أن الخروج على ولاة الأمور الذين يحكمون بكتاب الله من الكبائر؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (( اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ) ) (1) ؛ لأن الخروج على ولاة الأمور فيه مفاسد عظيمة، منها: إراقة الدماء، واختلال الأمن، وتربص الأعداء، وفي الحديث الآخر: (( إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ) ) (2) ، يعني: إلا إن فعل كفرًا بواحًا صريحًا، وَوُجد البديل، وكانت هناك قدرة على إزالته، وجب الخروج والحالة هذه.

والواجب على أهل الحل والعقد، والعلماء أن يبذلوا النصيحة لولاة الأمور فإن قبلوا فالحمد لله، وإن لم يقبلوا فقد أدى الناس ما عليهم.

(1) أخرجه البخاري (7142) .

(2) أخرجه البخاري (7142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت