فهرس الكتاب
ركعتين، بالسبابة والوسطى، أفاده الحافظ ابن حجر رحمه الله (1) .
وقوله: (( فَجَاءَ بِالْمِفْتَحِ ) )، وفي الرواية الأخرى (( المِفْتَاح ) )، وهما لغتان.
وقوله: (( وَاللهِ لَتُعْطِينِهِ، أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي ) )، يعني: إذا لم تعطي المفتاح جعلتُ السيفَ على ظهري واتكأت عليه حتى يخرج من صلبي، فلما رأت الجدَّ خافت، (( فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ ) )، أي: أعطته المفتاح.
وأخذ العلماء من هذه الأحاديث: أن السترة ثلاثة أذرع، وأن من مر بين يدي المصلى زائدًا على ثلاثة أذرع فلا يضر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بينه وبين الجدار الغربي ثلاثة أذرع.
[1330] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ بَكْرٍ، قَالَ عبد: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ، قُلْتُ لَهُ: مَا نَوَاحِيهَا، أَفِي زَوَايَاهَا؟ قَالَ: بَلْ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ الْبَيْتِ.
[1331] حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ عَنْدَ سَارِيَةٍ، فَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ.
[1332] وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم-: أَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَالَ: لَا.
(1) فتح الباري، لابن حجر (1/ 500) .