فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 4625

بِامْرَأَةٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ )) ، وفي حديث آخر: (( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) ) (1) .

ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً ) )، وليس معها أحد (( وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ) )، أي: كُتب في الغزو، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (( انْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ ) )، فأمره أن يترك الغزو، والجهاد ويرافق امرأته في سفر الحج؛ لأن الجهاد ينوب عنه غيره، أما امرأته فليس معها أحد من محارمها ينوب عنه.

أما قول بعض العلماء: إنه يجوز للمرأة أن تحج مع نساء ثقات، كما قال النووي رحمه الله: (( قال أصحابنا يحصل الأمن بزوج أو محرم أو نسوة ثقات ولا يلزمها الحج عندنا إلا بأحد هذه الأشياء ) ) (2) .

قلت: فهذا قول مرجوح ليس عليه دليل؛ لأنه مخالف لحديثه صلى الله عليه وسلم.

(1) أخرجه أحمد (115) ، والترمذي (117) .

(2) شرح مسلم، للنووي (9/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت