فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 4625

قوله: (( أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا ) )المراد بالحدث: المعاصي والبدع.

وقوله: (( أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ) )كأن يكون العبد عتيقًا لقريش، وينتمي إلى تميم؛ ليأخذ بذلك رفدهم، أو يكون مولى لتميم فينتمي إلى قريش، فهذا من الكبائر.

في هذه الأحاديث: الرد على الرافضة والشيعة الذين يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم خصَّ أهل البيت بخصائصَ، وخصَّ عليًّا رضي الله عنه بخصائصَ ووصايا، وأنه سيكون الخليفةَ بعده.

وقوله: (( مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ ) )، يعني: ليس عندنا إلا كتاب الله، أو فهمًا يعطيه الله من شاء من عباده.

وقوله: (( فَمَنْ أَخْفَرَ ) )أخفرت الرجلَ إذا نقضتَ عهده، وخفرته إذا أمَّنته، فيختلف المعنى بالتعدية بدخول همزة السلب على الفعل؛ وهي الهمزة التي تدخل على الفعل فتنقل معناه إلى ضده، فخفره، يعني: حماه، وأجاره، وصانه، وأخفره، يعني: نقض عهده وذمته، فخفر ضد أخفر.

وقوله: (( لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ ) )الظباء جمع ظبي، وهي من الصيد، (( تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ ) )، أي: ترعى.

وقوله: (( مَا ذَعَرْتُهَا ) )، يعني: ما نفرتها، وتركتها ترعى مرتاحة آمنة؛ لأنها في حرم آمن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة: (( الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ) ) (1) .

وفيها: أن من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

(1) أخرجه مسلم (1372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت