10 -إدلال الكبير والرئيس على متبوعيه ومرؤوسيه؛ لأن الصحابة يسرُّهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بقوله: (( مَنْ كَانَ عَنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ، قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ) ).
والحيس: هو التمر والسمن والأقط، قال الشاعر (1) :
التّمْرُ والسَّمْنُ جَمِيعًا والأَقِطْ = هُوَ الحَيْسُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِطْ
[154] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: (( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يُعْتِقُ جَارِيَتَهُ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا: لَهُ أَجْرَانِ ) ).
في هذا الحديث: أن الذي يعتق جاريته ثم يتزوجها له أجران، والأجران هما: أجر العتق، وأجر الزواج والإحسان لها.
(1) الصحاح، للجوهري (3/ 921) ، لسان العرب، لابن منظور (6/ 61) .