فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 4625

إحدى ضراتها، وتبقى لها بقية الحقوق؛ ولهذا فسودة رضي الله عنها أسقطت يومها لما كبرت سنها؛ لتبقى من أمهات المؤمنين، وتبقى مع الرسول صلى الله عليه وسلم.

[1464] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقُولُ: وَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.

[خ: 4788]

وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: أَمَا تَسْتَحْيِي امْرَأَةٌ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.

في هذ الحديث: دليل على أن من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن تهب المرأة نفسها له فيتزوجها من دون مهر، وبدون ولي ولا شهود، قال الله عز وجل: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} .

وكانت عائشة رضي الله عنها تغار من النساء اللاتي يهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، وتقول: وتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله هذه الآية: {تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ} ترجي، يعني: تؤخر من تشاء منهن من الواهبات، و {تؤوي إليك من تشاء} ، {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} يعني: إذا أخرتها، ثُمَّ أردت أن تقبلها فلا حرج عليك؛ فقالت عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك، يعني: يوسع لك ويخيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت