فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 4625

الخير، بل عليه أن يكفر كفارة يمين، ويعمل الخير؛ كما ثبت في الحديث الصحيح عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( وَاللَّهِ لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) ) (1) ، وكما قال عليه الصلاة والسلام: (( وَإِنِّي- وَاللَّهِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي ) ) (2) ، وفي لفظ: (( إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا ) ) (3) .

أما إذا حرَّم الزوجةَ ففيه تفصيل؛ فإما أن يقيد، أو لا يقيد، فإن قيد كأن قال: هي حرام عليَّ إن فعلت كذا؛ أو قال: أنتِ حرام إن كلمتِ فلانًا، أو دخلتِ بيت فلان، أو أكلتِ الطعام الفلاني؛ هذه يمين مكفَّرة عند شيخ الإسلام ابنِ تيميةَ رحمه الله وجمعٍ من أهل العلم (4) .

وعند الأئمة الأربعة: يقع الطلاق إذا فعلت ما علق عليه، وحكمها حكم الطلاق (5) .

وقال شيخنا ابن باز بالتفصيل: فإذا كان المقصود بهذا القيد الحث، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب، وليس المقصود إيقاع الطلاق، فهو في حكم اليمين، وإن أراد به الطلاق فيقع طلاقًا (6) .

أما إذا أطلق، وقال لزوجته: أنت حرام، وسكت، ولم يقيد:

فمن العلماء من قال: إنها يمين مكفَّرة، كما سبق عن ابن عباس رضي الله عنهما (7) .

(1) أخرجه البخاري (6625) ، ومسلم (1657) .

(2) أخرجه البخاري (6623) ، ومسلم (1649) .

(3) أخرجه البخاري (3133) ، ومسلم (1650) .

(4) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (33/ 74) .

(5) الهداية في شرح بداية المبتدي، للمرغيناني (1/ 244) ، المقدمات الممهدات، لابن رشد (1/ 576) ، المهذب، للشيرازي (3/ 21) ، الشرح الكبير، لابن قدامة (8/ 407) .

(6) مجموع فتاوى ابن باز (22/ 90) .

(7) البخاري (4911) ، ومسلم (1473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت