فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 4625

أَلَا يَا سَنَا بَرْقٍ عَلَى قُلَلِ الْحِمَى ... لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ (1)

وقولهم:

فَهَيَّاكَ وَالْأَمْرَ الَّذِي إِنْ تَوَسَّعَتْ ... مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيكَ مَصَادِرُهْ (2)

فقد أبدلت الهمزة بالهاء في: (لهنَّك) ، وأصلها: (لأنَّك) ، وكذا في: (فهيَّاك) فأصلها: (فإيَّاك) ، والهاء تمد وتقصر، كما قد حكاها أبو زيد (3) .

وتحقيقه: أن الذي مد مع الهاء كأنه نطق بهمزتين، أبدل من إحداهما ألفًا استثقالًا لاجتماعها، كما تقول: آلله، والذي قصر كأنه نطق بهمزتين فلم يحتج للمد، كما يقول: أألله، وأما (( إذًا ) )فهي- بلا شك- حرف جواب وتعليل، وهي مثل التي وقعت في قوله صلى الله عليه وسلم- وقد سئل عن بيع الرطب فقال-: (( هَلْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلا إِذًا ) ) (4) ، فلو قال: (( فلا- والله- إذًا ) )كان مساويًا لهذه في كل وجه، ولكنه لم يحتج إلى القسم، فلم يذكره، وقد بيَّنَّا تقدم المعنى واستقامته معنًى ووضعًا من غير وجه، دون حاجة إلى ما تكلَّفه من سبقت حكايته.

(1) ديوان المعاني، للعسكري (2/ 192) .

(3) الصحاح، للجوهري (6/ 2546) ، ديوان الطفيل الغنوي (ص 102) .

(4) الصحاح، للجوهري (6/ 2546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت