فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 4625

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ ) )، فَقَالَ: لَا- وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( فَلَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا ) ).

[1594] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ- وَاللَّفْظُ لَهُمَا جَمِيعًا- عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ- وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- أَخْبَرَنِي يَحْيَى- وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: جَاءَ بِلَالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ ) )، فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْرٌ كَانَ عِنْدَنَا رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- عِنْدَ ذَلِكَ-: (( أَوَّهْ! عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التَّمْرَ، فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ ) )، لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ سَهْلٍ فِي حَدِيثِهِ: عِنْدَ ذَلِكَ.

[خ: 2312]

في هذا الحديث: دليل على أنه لا بأس بطلب الجيد من الطعام والشراب وغيره، وأن هذا لا ينافي الزهد؛ لأن هذا يفيد الجسم وينفعه، ويتقوى به على طاعة الله، بخلاف الرديء فإنه تعافه النفس، ولكن على الإنسان أن لا يسرف، وعليه أن يكون متوسطًا بأموره؛ ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على بلال رضي الله عنه إتيانه بالتمر الجيد، لكن أنكر عليه كيفية البيع، وأنه باع صاعين من الرديء بصاع من الجيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت