فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 4625

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: عَجِلَ شَيْخٌ، فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ، مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُعْتِقَهَا.

قوله: (( هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ) ): يساف: أفاد النووي أن في الياء وجهين: الكسر، والفتح (1) ، وقال في التقريب: بكسر الياء المثناة، ويقال: إساف بالهمزة بدل الياء (2) .

وقوله: (( عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا؟ ) )، يعني: ما وجدت شيئًا تلطمه إلا الوجه.

وفيه: دليل على تحريم اللطم في الوجه؛ لأن الوجه مجمع المحاسن، ولحمه رقيق، ولأن الضرب يؤثر فيه، ولهذا جاء النهي عَنِ الضرب في الوجه والضرب في الرأس، فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ ) ) (3) ، وإنما يضرب في الظهر، أو الفخذ، وما أشبه ذلك، أما ضرب الوجه فلا يجوز مطلقًا، ولو دابة.

(1) شرح مسلم، للنووي (6/ 14) .

(2) تقريب التهذيب، لابن حجر (ص 576) .

(3) أخرجه البخاري (2559) ، ومسلم (2612) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت