فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 4625

قوله: (( فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ ) )دليل على أن إشارة الجارية وإيمائها برأسها يعتبر تهمة، ولا يوجب القصاص إلا ببينة، أو إقرار؛ ولهذا أُخذ اليهودي، واعترف، ثم اقتُصَّ منه بعد الإقرار.

وقوله: (( أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ ) )فيه: وجوب المماثلة في القصاص، قال تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} ، وقال: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} ، فمن قَتل بحجر قُتل بمثله، ومن أَغْرَقَ أُغْرِقَ، ومن أَحْرَقَ أُحْرِقَ، وهذا مستثنى من النهي عن التعذيب بالنار؛ لحديث: (( لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ ) ) (1) ، ويستثنى من المماثلة في القصاص ما إذا كان قتله بالخمر، أو باللواط؛ فإنه لا يجوز القصاص بفعل المعصية.

(1) أخرجه أحمد (15604) ، وأبو داود (2673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت