فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 4625

وكذلك لا بأس بلعَنِ الكفرة على العموم، مثل: لعَنِ اليهود والنصارى.

أما لعَنِ المعيَّنِ، ففيه خلاف، فأجازه بعضهم، ومنعه البعض.

والصواب: أنه لا يجوز؛ لأنه لا يُدرى حالُه، فقد يكون له شبهة، أو قد يتوب، فيتوب الله عليه، وقد تحصل له حسنات ماحية.

واستثنى بعضهم لَعْنَ المعين إذا اشتد أذاه للمسلمين، ومن ذلك: قول أبي حنيفة رحمه الله لما ذُكر عمرو بن عبيد: (( لعَنِ الله عمرو بن عبيد؛ فإنه فتح للناس بابًا إلى علم الكلام ) ) (1) .

ولا يجوز لَعْنُ الميت مطلقًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا ) ) (2) .

(1) الجواهر المضية في طبقات الحنفية، للقرشي (1/ 31) .

(2) أخرجه البخاري (1393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت