وفيها: أنه يُجمع للثيب بين الجلد والرجم، وأما البكر فإنه يُجلد، ثم يُغرَّب، وليس في الأحاديث الأخرى الجمع للثيب بين الجلد والرجم، والأقرب: أن هذا منسوخ، وأن حد الثيب الرجم فقط دون الجلد، وهذا نسخ قبل التمكُّن من الفعل، والدليل على هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزًا ولم يجلده- كما في الحديث الآتي- ورجم الغامدية ولم يجلدها- كما سيأتي- ورجم اليهوديين ولم يجلدهما (1) ، وهذا مذهب الجماهير، وهو الحق (2) .
وخالف في ذلك بعض أهل الظاهر وغيرهم، فقالوا: يجمع للثيب بين الجلد والرجم (3) .
(1) أخرجه البخاري (3635) .
(2) حاشية الدر المختار، لابن عابدين (4/ 14) ، المدونة، لمالك بن أنس (4/ 504) ، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (4/ 128) .
(3) المحلى، لابن حزم (11/ 234) .