فهرس الكتاب
الآخر: أنه صلى الله عليه وسلم قال له: (( لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ ) ) (1) ، فلما شهد على نفسه أربع مرات أقام عليه النبي صلى الله عليه وسلم الحد.
وقوله: (( لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ ) ): المراد: صوت التيس عند الجماع.
وقوله: (( أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ- لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ- يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ ) ): المعنى: أنه إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم غازيًا تخلف بعض الناس، وأتى إلى بعض النساء، وأعطاهن شيئًا قليلًا من اللبن وغيره ثمنًا للزنا.
وقوله: (( لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ ) )، يعني: لأجعلنه عبرةً وعظةً ونكالًا لغيره.
وفي هذا الحديث: أن للإمام والحاكم أن يتوعد المجرمين والعصاة بالزيادة عَنِ الحد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ ) ).
(1) أخرجه البخاري (6824) .