فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 4625

وفيه: أن الكفار مخاطَبون بفروع الشريعة، وهي مسألة خلافية بين أهل العلم، وهذا أصحُّ الأقوال فيها (1) .

وفيه: أن الكفار إذا ترافعوا إلينا حكمنا عليهم بشريعتنا.

وفيه: خبثُ اليهود؛ حيث غيروا حكم التوراة حتى أمام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الفتى كان يقرأ من التوراة، فلما وصل إلى آية الرجم وضع يده عليها، أي: أنه قرأ ما قبلها وما بعدها، وهذا من جحدهم وكتمانهم للحق.

وفيه: أن اليهود أماتوا أمْر الله عز وجل؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ ) )؛ لأن الله عز وجل أمر بالرجم، وقد أماته اليهود.

وفيه: بيان سبب تركهم للرجم، وهو كثرة الزنا في أشرافهم، فكانوا يتركون الحد على الشريف، ويقيمونه على الضعيف، وهذا سبب هلاكهم، كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) ) (2) .

وفيه: أن هذه الآيات نزلت في أهل الكتاب: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، وقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} ، وقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ، ولكنَّ حُكْمَها عامٌّ، والقاعدة الأصولية: أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب (3) .

(1) البرهان، للجويني (1/ 17) ، البحر المحيط، للزركشي (2/ 124) .

(2) أخرجه مسلم (1688) .

(3) إرشاد الفحول، للشوكاني (1/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت