والنبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهذا، فقد أغار على بني المصطلق وهم غارُّون، وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم؛ لأنهم بلغتهم الدعوة، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا رضي الله عنه للقتال في خيبر قال: (( انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ) ) (1) .
وهذا هو الصواب، خلافًا لمن قال: إن الدعاء يجب مطلقًا (2) ، ومن قال: إن الدعاء لا يجب مطلقًا (3) .
وهذا الحديث فيه: دليل على جواز استرقاق العرب؛ فإن بني المصطلق عرب من خزاعة.
(1) أخرجه البخاري (2942) ، ومسلم (2406) .
(2) كشاف القناع، للبهوتي (3/ 41) .
(3) المدونة، للإمام مالك (3/ 107) ، بدائع الصنائع، للكاساني (7/ 107) ، الشرح الكبير، للدردير (2/ 288) ، روضة الطالبين، للنووي (10/ 281) ، المغني، لابن قدامة (10/ 432) .