فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 4625

وهذا الحديث فيه: بيان ما لقي عليه الصلاة والسلام من قومه من الشدة والأذى.

وفيه: صبره عليه الصلاة والسلام وحلمه.

وفيه: أنه عليه الصلاة والسلام إنما يريد هداية الناس، لا أن ينتقم لنفسه.

وفيه: أنه عليه الصلاة والسلام ينظر إلى العاقبة، وهو يقول: (( بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) ).

[1796] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يحيى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كلاهما عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ يحيى: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عن الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: دَمِيَتْ إِصْبَعُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ، فَقَالَ:

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ = وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ

وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عن الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَارٍ، فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ.

قوله: (( هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ ) )هذا بيت من الرجز، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم بيتًا صالحًا إلا هذا البيت، ونحوه كذلك ما تقدم من قوله في غزوة حنين:

أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ

وهذا لا يكون به صلى الله عليه وسلم شاعرًا؛ لقول الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} ، ولكن هذا ومثله مما يأتي عفو الخاطر، فهذا غير مقصود، ولا يكون شعرًا إلا ما كان مقصودًا من قائله.

والرَّجز مُختلِف فيه: هل هو من الشعر، أو لا؟ ثم لو سُلم أنه من الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت