فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ؛ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ )) (1) ؛ ذلك لأنه به تؤمَّن السبل، وتقام الحدود، ويُنتصف للمظلوم من الظالم، ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويجاهَد في سبيل الله تحت رايته، ويقام معه الحج.
وفي الحديث: إثبات صفة اليدين لله عز وجل، قال الله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، وقال تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} ، وأن يديه كلتيهما يمين، يعني: في الشرف والفضل وعدم النقص، وإلا فقد ثبت في صحيح مسلم أن لله سبحانه يمينًا وشمالًا (2) ، لكن كلٌّ منهما يمين في البركة والشرف والفضل وعدم النقص، بخلاف المخلوق فإن يده الشمال أضعف من اليمين في الغالب.
(1) أخرجه البخاري (660) ، ومسلم (1031) .
(2) أخرجه مسلم (2788) .