فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 4625

[1836] وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ ) ).

قوله: (( عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ ) )، يعني: لولاة الأمور.

وقوله: (( فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ ) )، يعني: في الشيء الذي تكرهه، والشيء الذي تحبه.

وقوله: (( وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ ) )، يعني: وفي حالة تفضيل غيرك عليك، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار أنه سيؤثر عليهم غيرهم، فَقَالَ: (( اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ ) ).

فالواجب: السمع والطاعة لولاة الأمور في طاعة الله وفي الأمور المباحة في العسر واليسر، وفي المنشط والمكره، أما المعاصي فلا يطاع فيها أحد؛ لا الأمير ولا من دونه، فالأمير لا يطاع في المعصية، وكذلك الوالد إذا أمر بمعصية لا يطيعه ولده في ذلك، ولكن يتلطف معه، والزوجة إذا أمرها زوجها بمعصية لا تطيعه، والعبد إذا أمره سيده بمعصية لا يطيعه.

لكن ليس معنى أنهم يعصون ولاة الأمور في الأمر بمعصية الله أنهم يتمردون، ويثورون، ويخرجون عليهم، ويؤلبون الناس ضدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت