القاديانية، ودعاة إلى الاشتراكية والشيوعية، والقومية، والماسونية، والإباحية، وإلى الصوفية القبورية، وإلى مذهب وحدة الوجود، فكل هؤلاء دعاة على أبواب جهنم.
وقوله: (( قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ) )، يعني: هم من العرب فصحاء، ألسنتهم حداد، كما هو الواقع الآن في الإذاعات وفي الصحف والمجلات يدعون إلى الشر وإلى التحرر وإلى الإباحية، وكذلك يدعون إلى العولمة، ويعنون بعولمة العالم: أن يكون الناس شيئًا واحدًا في الثقافة والعادات، فيكون العالم كله كأنه قرية صغيرة، فتذوب فيه العقائد والأخلاق! .
وقوله: (( فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ ) )، يعني: إن أدركني هذا الزمن ورأيت هذه الشرور، فماذا أعمل؟
وقوله: (( تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ) )، أي: إذا وجدت جماعة للمسلمين ولهم إمام فالزمهم وكن معهم، والجماعة المذكورة هي: أهل السنة والجماعة، الذين يدعون إلى الأمر بتوحيد الله وإفراده بالعبادة، وصار هذا ديدنهم وشعارهم، فكن معهم.
وقوله: (( فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ ) )، يعني: قلت: يا رسول الله، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، فماذا أعمل؟ قال: اعتزل تلك الفرق التي على الباطل، واهرب بدينك واترك هذه الفرق الضالة، واعبد ربك حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك، كما ورد الحديث الآخر: (( يُوشِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ ) ) (1) - نسأل الله السلامة والعافية، وأن يعيذنا ويعيذكم من الفتن!
(1) أخرجه البخاري (19) .