في دينه فإن له أن ينتقل من المدن والقرى إلى البرية، يعبد الله في شعب من الشعاب، ويتخذ غنمًا، وهذا مثل الحديث الآخر الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (( يُوشِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ ) ) (1) .
ثم إن من يخالط الناس، ويصبر على آذاهم، أفضل ممن لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم، كما ورد في الحديث (2) ، وهذا هو طريق الأنبياء، يخالطون الناس، ويصبرون على آذاهم، ويدعون إلى الله، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويعظون الناس ويرشدونهم.
(1) أخرجه البخاري (19) .
(2) أخرجه أحمد (5022) ، والترمذي (2507) ، وابن ماجه (4032) .