حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
الأضاحي: جمع أُضحية وإِضحية، وهي: الذبيحة التي تذبح أيام عيد الأضحى، بنية التقرب إلى الله عز وجل.
وأيام الذبح أربعة أيام على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهي: يوم العيد، وأيام التشريق الثلاثة، وهو مذهب الشافعي، وبه قال علي رضي الله عنه وآخرون (1) .
وقيل: أيام الأضاحي: يوم العيد، ويومان بعده (2) .
وقيل: يوم النحر وحده، وهو قول ابن سيرين (3) .
وحكى القاضي عياض: أن الأضاحي تستمر إلى نهاية شهر ذي الحجة (4) ، لكن هذا قول شاذ.
وفي هذه الأحاديث: دليل على أن الصلاة قبل الخطبة، كما جاء في هذا الحديث: (( صَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ ) ).
وفيها: أن الأضحية تكون بعد صلاة العيد، ومن ذبح قبل الصلاة فإنه يعيد أضحيةً مكانها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ ) ).
والأضحية سنة مؤكدة عند جمهور العلماء (5) .
(1) الأم، للشافعي (3/ 588) ، المغني، لابن قدامة (3/ 385) .
(2) المبسوط، للسرخسي (12/ 9) ، المدونة، لمالك (1/ 550) ، التاج والإكليل، للمواق (4/ 369) ، المغني، لابن قدامة (3/ 384) .
(3) المغني، لابن قدامة (3/ 385) .
(4) إكمال المعلم، للقاضي عياض (6/ 401) .
(5) أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (1/ 534) ، المجموع شرح المهذب، للنووي (8/ 383) ، المغني، لابن قدامة (9/ 435) ، شرح منتهى الإرادات، للبهوتي (1/ 612) .