فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 4625

قوله: (( جَذَعَةٌ ) )، يعني: عمرها أشهر، ولم تتم السنة.

وقوله: (( مُسِنَّة ) ): هي: ما تم لها سنة.

قوله: (( هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ) ): قال القاضي عياض: (( رويناه في مسلم من طريق العذري(مَقْرُومٌ) بالقاف والميم. وصوب بعضهم هذه الرواية، وقال: معناه: يُشتَهى فيه اللحم، يقال: قرمت إلى اللحم وقرمته إذا اشتهيته )) (1) ، والمعنى: أن اللحم في هذا اليوم يُشتهَى؛ فلذلك تعجَّلتُ وذبحتُ قبل الصلاة وأطعمتُ أهلي وجيراني.

وقيل: صوابه: (( اللَّحَمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ) )- بفتح الحاء- أي: تركُ الذبح والتضحية، وبقاءُ أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه مكروهٌ.

وقيل: معناه: أن المكروه هو التضحية بما لا يجزئ لمخالفة السنة.

وقيل: المعنى: هذا يوم طلب اللحم فيه مكروه شاق.

وقوله: (( هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ ) )، أي: النسيكة الثانية خير من الأولى التي زعمتَ أنك نسكتَ بها قبل الصلاة؛ لأنها هي الأضحية، وأما الأُولى فشاة لحم.

في هذا الحديث: أن الأضحية يبدأ وقتها بعد صلاة العيد والخطبة، فمن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب السنة، ومن ذبح قبل الصلاة فهي لحم، وليست أضحية.

وفيه: خصوصية لأبي بردة بن نيار رضي الله عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم له: (( ضَحِّ بِهَا، وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ ) )؛ لأن الماعز الذي يجزِئُ في الأضحية لا بد أن يُتم سَنَةً.

(1) إكمال المعلم، للقاضي عياض (6/ 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت