فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 4625

يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بغسل أرجلهم، وكثيرٌ منهم لم يكن له نعل؛ فدلَّ على أنها طاهرة.

وذهب الجمهور (1) إلى أنها نجسة، واستدلوا بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} فقالوا: إنها نجسة، ولا يلزم من كونها تجري في السِكَك أنه لا يمكن اجتنابُها، وقالوا: إنها نجسة، ولا يجوز إبقاؤها؛ لأنَّ إبقاءها وسيلة إلى أن تتخلَّل.

وقد اختلف العلماء فيما إذا انقلبت الخمر خلًّا هل تحل، أو لا تحل؟

فمن العلماء مَن قال بإباحتها، ومنهم من قال بتحريمها.

ومنهم من فصَّل، فقال: إذا تخلَّلت بنفسها حلَّت، وإذا تخلَّلت بمعالجة بأن وُضع عليها شيء، أو مواد فلا تحل (2) .

وقول الجمهور بنجاستها له وجاهته؛ من جهة أنه ينبغي البُعد عَنِ الخمر وعن إبقائِها؛ لأن إبقاءها وسيلة لشُربِها.

وفيه: أنهم يستعملون خليط البُسر والتمر ليكون أسرع في التخمُّر.

(1) البحر الرائق، لابن نجيم (8/ 247) ، إرشاد السالك، لشهاب الدين المالكي (1/ 4) ، المجموع شرح المهذب، للنووي (2/ 563) ، مغني المحتاج، للشربيني (1/ 225) ، المغني، لابن قدامة (9/ 171) .

(2) عيون المسائل، للقاضي عبد الوهاب (ص 537) ، المجموع، للنووي (2/ 575) ، المغني، لابن قدامة (9/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت