فهرس الكتاب
يتبيَّن له واحد من الأمور الثلاثة (1) .
ومثل هذا ما ثبت عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: (( أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ) ) (2) ، وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: (( مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا ) ) (3) ، فخالف فعله مرة لبيان الجواز بشروطه.
ومما يدل على جواز الشرب قائما ما ثبت عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ: (( أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَت الْعَصْرُ أُتِيَ بِتَوْرٍ، فَأَخَذَ حَفْنَةَ مَاءٍ، فَمَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ ) ) (4) .
(1) قواطع الأدلة، للسمعاني (1/ 404) .
(2) أخرجه البخاري (224) ، ومسلم (273) .
(3) أخرجه الترمذي (12) ، والنسائي (29) .
(4) أخرجه أحمد (1173) ، وابن خزيمة (19) ، وابن حبان (1079) .