فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 4625

وهذا من الإيثار بالقُرَب والإيثار بالقربة مكروه عند بعض العلماء، وإنما الإيثار يكون في أمور الدنيا، وفي حظوظ النفس؛ ولهذا كان ابن عمر لا يريد أن يفعل هذا الشخص المكروه، أو خلاف الأولى، هكذا قال النووي (1) .

[2178] وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ- وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: (( لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لَيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ، فَيَقْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا ) ).

هذا الحديث ظاهره تقييد النهي بيوم الجمعة، والتحقيق: أنه ليس قيدًا، فمثله الجماعة والأمكنة الأخرى، ولكن يقول: افْسَحوا لي، فهناك باب مسدود، وباب مفتوح، فالباب المسدود أن يقيم غيره، والشارع إذا سد بابًا فتح بابًا آخرَ، ففتح باب التفسح والتوسع.

(1) شرح مسلم، للنووي (14/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت