والرقية الشرعية مثل أن يقرأ عليه الفاتحة كما فعل بعض الصحابة رضي الله عنهم ورقى أحدهم اللديغ (1) ، ويرقي بالمعوذتين وبآية الكرسي وبرقى شرعية، كما في هذا الحديث: (( بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ) )، أو كما جاء في حديث آخر: (( أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ) ) (2) .
وفيه: تكرار الدعاء، وتكرار الرقية.
وقد رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في الرقية، فَقَالَ: (( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ ) ) (3) ، وفي الحديث الآخر: (( لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ) ) (4) ، يعني: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والحمة، والعين، أي: الإصابة بالعين، والحمة: لدغ ذوات السموم؛ كالحية والعقرب، وإلا فالرقية جائزة في كل شيء يؤذي الإنسان، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث -كما سيأتي-: (( اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ ) ).
(1) أخرجه البخاري (5007) ، ومسلم (2001) .
(2) أخرجه البخاري (5675) ، ومسلم (2191) .
(3) أخرجه مسلم (2200) .
(4) أخرجه أحمد (19908) ، وأبو داود (3884) ، والترمذي (2057) ، وابن ماجه (3513) .