فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 4625

فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً، فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ، أَمِ

الْفَتَى، قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا، فَقَالَ: (( اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ) )، ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ) ).

قوله: (( فَرَكَزَهُ ) )، أي: الرمح.

وهذا الحديث حجة لمن قال: إن إيذان الجِنَّان خاص ببيوت المدينة.

وفيه: دليل على أن الجِنَّانَ تؤذن ثلاثةَ أيام، أو يُحَرَّجَ عليها، يقال لها: أُحَرِّجُ عليك ألا تبرزي لنا، فإن خرجت بعد ذلك فإنها شيطان تُقتل ولا حرمة لها، ولا يجعل الله لها سبيلًا على المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت