فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 4625

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ أَحْيَانًا يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَحْيَانًا يَقُولُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ.

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ- وَهُوَ ابْنُ كَثِيرٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلْيَقُصَّهَا أَعْبُرْهَا لَهُ ) )، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ ظُلَّةً، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.

قوله: (( ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ ) )، يعني بهم: ولاة الأمر من بعده، وهو أبو بكر رضي الله عنه، ثم تعلق به رجل آخر، وهو عمر رضي الله عنه، ثم تعلق به رجل ثالث فانقطع، وهو عثمان رضي الله عنه؛ لأنه قُتل، ثم وصل، وتولى الخلافة بعده علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وفي هذه الأحاديث: دليل على أن المعبر للرؤيا قد يصيب، وقد يخطئ.

وفيها: الرد على من قال: إن الرؤيا على جناحي طائر فإذا أُوِّلَت وقعت، فهذا أبو بكر رضي الله عنه لما أوَّل أصاب بعضًا، وأخطأ بعضًا، فالذي أخطأ فيه لا يقع، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف بلفظ: (( الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ، مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ ) ) (1) ، وقد أشار البخاري في صحيحه إلى أن هذا

(1) أخرجه أحمد (16182) ، وأبو داود (5020) ، وابن ماجه (3914) ، وفي سند الحديث: وكيع بن عُدُس، انفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء، قال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي: لا يُعرَف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت