فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 4625

(( وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا ) ) (1) ، فليس فيهم مغمَز عليهم الصلاة والسلام.

والله تعالى له حكمة بالغة وله الفضل في الاصطفاء والاختيار، فالله تعالى اصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران، قال تعالى: {إن الله اصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} ، واصطفى مريم ابنة عمران، قال تعالى: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} ، كما أن الله تعالى اصطفى مكة من بين البقاع فهي أفضلها، واصطفى شهر رمضان من بين الشهور فهو أفضلها، {وربك يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون} .

وفيه: فضيلة من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم: وهي أنه كان يسلم عليه الحجر، وهذا من دلائل النبوة ومن المعجزات، وقد جعل الله في الحجر إحساسًا وشعورًا، كما قال تعالى- عن الحجارة-: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} ، وقال سبحانه: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} .

(1) أخرجه البخاري (4553) ، ومسلم (1773) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت