فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 4625

أنه يذبح ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام فقام يريد تنفيذ هذه الرؤيا؛ لأنها وحي، فأنزل الله تعالى عليه: {قد صدقت الرؤيا} ، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان في أول البعثة لا يرى الرؤيا (( إلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ) ) (1) .

النوع الخامس: أن يكلمه الله من وراء حجاب من دون واسطة، كما كلم الله موسى عليه الصلاة والسلام، وكلم نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج من دون واسطة (2) ، كما قال الله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم} .

[2334] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ.

قوله: (( كُرِبَ ) )، يعني: اشتد به الكرب وأصابه.

وقوله: (( وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ ) )، يعني: تغير وجهه وصار فيه نوع من التكدر من شدة الوحي عليه وثقله.

(1) أخرجه البخاري (3) .

(2) أخرجه البخاري (349) ، ومسلم (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت