فهرس الكتاب
(( خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ، وَلَا خِفَافِهِمْ ) ) (1) ، ولما قدم المدينة وجدهم يصومون اليوم العاشر من شهر محرم، فقال: (( فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ ) ) (2) وقال: (( صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا ) ) (3) .
إذن الأصل اتباع النبي عليه الصلاة والسلام في ترك الشعر، وكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يحلق شعر الرأس إلا في حج أو عمرة، وإلا فإنه يوفره-كما سيأتي في الأحاديث- فيكون شعره جمة أو لمة أو وفرة، لكن سئل أحمد عن ترك الشعر، فقال: (( لو كنا نقوى عليه، له كلفة أو مؤنة ) ) (4) ، يعني: يحتاج الشعر إلى دهن وغسل وكد، والحلق مباح وبعضهم كره حلق الرأس، والأقرب: أن حلق الرأس مباح.
(1) أخرجه أبو داود (652) ، وابن حبان (2186) .
(2) أخرجه البخاري (2004) ، ومسلم (1130) .
(3) أخرجه أحمد (2154) ، وابن خزيمة (2095) .
(4) الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد، للخلال البغدادي (ص 118) .