فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 4625

واصطفاك على نساء العالمين وهذا يدل على أنها نبية، وهذا قول ضعيف مرجوح لا وجه له.

والصواب: أنه ليس في النساء نبية، وأن النبوة مختصة بالرجال، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} ، فنص الحق تبارك وتعالى في هذه الآية الكريمة على أن الرسل والأنبياء لا يكونون إلا من الرجال.

والله تعالى لما ذكر فضل مريم ذكر ما وصلت إليه، وأنها وصلت إلى درجة الصديقية، وقال: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة} ، ولو كانت نبية لذكر هذا في مقام الامتنان، فهي وصلت إلى درجة الصديقية ولم تصل إلى درجة النبوة.

[2432] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا عز وجل وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ: وَمِنِّي.

[خ: 3820]

قوله: (( مِنْ قَصَبٍ ) )، يعني: من لؤلؤ مجوف.

وقوله: (( لَا صَخَبَ فِيهِ ) ): الصَّخَب: هو الصوت المختلط.

وقوله: (( وَلَا نَصَبَ ) )، أي: ولا تعب.

وهذا الحديث مرسل من كلام أبي هريرة رضي الله عنه، ومرسل الصحابي حجة عند الجمهور، فأبو هريرة رضي الله عنه لم يدرك زمن خديجة رضي الله عنها، وعليه فيحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت