فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 4625

في هذا الحديث: أن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه كان لا يثبت على الخيل، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره، ودعا له بقوله: (( اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ) ).

وفيه: استجابة دعاء نبي الله صلى الله عليه وسلم في الحال، وهذا من علامات ودلائل نبوته عليه الصلاة والسلام.

[2476] حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ، وَالْكَعْبَةِ الْيَمَانِيَةِ، وَالشَّامِيَّةِ؟ ) )، فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ، فَكَسَرْنَاهُ، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ.

قوله: (( وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ ) )، في بعض النسخ: (( الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ ) )بغير واو، وهذا اللفظ فيه إيهام، والمراد: أن ذا الخلصة كانوا يسمونها: الكعبة اليمانية، وكانت الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى: الكعبة الشامية، ففرقوا بينهما للتمييز، هذا هو المراد، فيتأول اللفظ عليه.

وأما قوله: (( هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ، وَالْكَعْبَةِ الْيَمَانِيَةِ، وَالشَّامِيَّةِ؟ ) ): فقد قال القاضي عياض رحمه الله: (( ذكر الشامية وهمٌ وغلط من بعض الرواة، والصواب: حذفه، وقد ذكره البخاري بهذا الإسناد، وليس فيه هذه الزيادة والوهم ) ) (1) ، وقال النووي رحمه الله: (( هذا كلام القاضي، وليس بجيد، بل

(1) إكمال المعلم، للقاضي عياض (7/ 513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت