فَتُقْطَعُ يَدُهُ )) (1) ، (( لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ ) ) (2) ، (( لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا ) ) (3) ، وكل ذلك على العموم، ولا بأس بلعن العصاة.
وأما لعن الشخص المعين، فالصواب: أنه لا يجوز؛ لِمَا ثبت في الحديث الصحيح: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ: حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( لا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ) (4) .
وقال بعض العلماء: يجوز لعن شخص بعينه، لكن الصواب: عدم لعن المعين، وإنما يلعن على العموم، أو على الوصف، كما في هذا الحديث.
(1) أخرجه البخاري (6783) ، ومسلم (1687) .
(2) أخرجه أحمد (5716) ، وأبو داود (3674) .
(3) أخرجه أحمد (3725) ، وابن ماجه (2277) .
(4) أخرجه البخاري (6780) .